الشيخ الجواهري

213

جواهر الكلام

ولو جعل الواو للحال قرب من المقصود ، وإن كان لا يخلو من قصور في الجملة " . قلت : قد يقال : إن وجود المالك مع الدابة مقتض لضمان ما تحته وإن لم يكن مفرطا ، ومن هنا جعله في الأول مقابلا للتفريط ، وأما القدر فالواو فيه للحال كما ذكر ، فلا إشكال في العبارة حينئذ ، والله العالم . المسألة ( التاسعة : ) ( قال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : إذا خشي على حائط جاز أن يسند بجذع ) مثلا ( بغير إذن مالك الجذع مدعيا للاجماع ) أي قال : بلا خلاف ( وفي دعوى الاجماع ) المزبور ( نظر ) ضرورة عدم حكاية موافق له ممن تقدمه أو عاصره . نعم في الدروس بعد أن حكى ذلك عنه قال : " وحينئذ الأقرب ضمان عينه وأجرته وإن انتفى الإثم " وهو - مع أنه غير صريح في وفاقه - لا مدخلية له في ثبوت الدعوى المزبورة . ولعله لذا نزله في جامع المقاصد على خصوص خوف تلف النفس المحترمة ، قال : " والحق أنه إن خيف بترك ذلك ضرر على نفس محترمة ونحو ذلك جاز إسناده ، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ النفس . ويضمن العوض ، ويلوح من تعليل الشيخ إرادة هذا المعنى ، حيث قال : إن مراعاة المصالح الكلية أولى من الجزئية مع التعارض ، وهذا حيث لا يمكن نقضه أو يخاف المعالجة قبله " .